أحمد بن محمد مسكويه الرازي

424

تجارب الأمم

أن يعسكرا معهما ، ويسمعا ويطيعا لهما . وكتب إليهما يعجزّهما ويضعفهما ويوبّخهما على طمع إبراهيم في الخروج إلى مصرهما فيه واستتار خبره عنهما حتّى ظهر . وكتب في آخر كتابه : أبلغ بني هاشم عنّى مغلغلة فاستيقظوا إنّ هذا فعل نوّام تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتّقى مربض المستنفر الحامي قال جعفر بن ربيعة : قال الحجّاج : لقد دخلت على المنصور في ذلك اليوم مسلَّما ، وما أظنّه يقدر على ردّ السلام لتتابع الفتوق والخروق عليه ، وللعساكر المحيطة به ، ولمائة ألف سيف كامنة له بالكوفة بإزاء [ 447 ] عسكره ينتظرون به صيحة واحدة فيثبون ، فوجدته صقرا أحوزيّا مشمّرا قد قام إلى ما نزل به من النوائب يعركها ويمرسها ، فقام بها ولم تقعد به نفسه . ذكر آراء أشير بها على إبراهيم بن عبد الله لمّا وجّه أبو جعفر عيسى بن موسى إلى إبراهيم ، كان معه خمسة عشر ألفا ، وجعل على مقدّمته حميد بن قحطبة في ثلاثة آلاف . فأراد إبراهيم الشخوص نحو أبى جعفر ، فدخل إليه جماعة من قوّاده ، فقالوا له : - « إنّك قد ظهرت على أهل البصرة والأهواز وفارس وواسط ، فأقم بمكانك ووجّه الأجناد ، فإن هزم لك جند أمددتهم بجند ، فخيف مكانك واتّقاك عدوّك وجبيت الأموال وثبتت ، ثم [ 1 ] رأيك بعد . »

--> [ 1 ] . كذا في آ أيضا : ثمّ .